السيد محمد الصدر

70

حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء

في جواز التيمّم في صعيد غير الأرض الفقرة الثانية : من هذه المسألة : أنَّه كما يجوز أو يجب التيمّم في صعيد الأرض ، كذلك الحال تماماً في صعيد أيّ جرمٍ سماويٍّ آخر . والكلام هنا تارةً فيما إذا كانت الموادّ الأرضيّة في ذلك الجرم تشبه الموادّ الأرضيّة على سطح الأرض ، بحيث يصدق عليها عرفاً كونها تراباً أو رملًا أو صخراً أو غير ذلك ، وأُخرى يقع الكلام مع افتراض أنَّ الموادّ الأرضيّة هناك كانت تختلف جنساً عن موادّ هذه الأرض . أمّا الكلام في الاحتمال الأوّل ، وهو صورة مشابهة الموادّ الأرضيّة [ هناك ] للموادّ الأرضيّة [ على سطح الأرض ] ، فلا ينبغي الإشكال في جواز التيمّم بها ؛ لفرض صدق التراب والصخر عليها عرفاً ، الأمر الذي يستلزم صدق مفهوم الصعيد أيضاً ، فيكون موضوعاً للحكم في الآية الكريمة والسنّة الشريفة . نعم ، توجد بعض الأُمور لابدَّ من ذكرها والجواب عليها ؛ [ منها ] : أنَّ اللغويّين فسّروا الصعيد بكونه ( مطلق وجه الأرض ) على ما اخترناه ، إلَّا أنَّ المراد بالأرض هو هذه الأرض التي نعيش عليها ، وليس هناك أرض أُخرى يلتفت إليها عرفاً ، لتكون مصداقاً للآية الكريمة ، ولا أقلّ من الشكّ في ذلك ، وهو الذي يكون موضوعاً بدوره للأُصول العمليّة المنتجة لخلاف المقصود ، كاستصحاب الحدث واستصحاب عدم حصول التيمّم وغيرها . ويمكن أن يجاب [ عن هذا الأمر ] بعدّة مستويات ، نذكر أهمّها : المستوى الأوّل : أنَّ استعمال الأرض في القرآن الكريم وإن كان